أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

394

شرح معاني الآثار

فقال عبد الله بن الزبير فائت رسولي إلى عبد الله بن عتبة فتحدثه بهذا الحديث وكان قاضي الكوفة فهذا عبد الله بن الزبير قد رجع عن قوله الذي وافق فيه بن عباس إلى قول الآخرين حدثنا صالح بن عبد الرحمن وروح بن الفرج قالا ثنا يوسف بن عدي قال ثنا أبو الأحوص عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد قال قدم معاذ إلى اليمن فسئل عن ابنة وأخت فأعطى للابنة النصف وللأخت النصف حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا سفيان الثوري عن معبد بن خالد عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها في ابنتين وبنات بن وبني بن وفي أختين لأب وأم وإخوة وأخوات لأب أنها أشركت بين بنات الابن وبني الابن وبني الاخوة والأخوات من الأب فيما بقي قال وكان عبد الله لا يشرك بينهما وقال قوم في ابنة وعصبة إن للابنة جميع المال ولا شئ للعصبة فكفى بهم جهلا في تركهم قول كل الفقهاء إلى قول لم يعلم أنه قال به قبلهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من تابعيهم مع أن ما ذهبوا إليه من ذلك فساده بنص القرآن لان الله عز وجل يقول يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فبين الله عز وجل لنا بذلك كيف حكم الأولاد في المواريث إذا كانوا ذكورا أو إناثا ثم قال الله عز وجل فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك فبين لنا حكم الأولاد في المواريث إذا كانوا نساء ثم قال الله عز وجل فإن كانت واحدة فلها النصف فبين لنا كم ميراث الابنة الواحدة فلما بين لنا مواريث الأولاد على هذه الجهات علمنا بذلك أن حكم ميراث الواحدة لا يخرج من هذه الجهات الثلاث واستحال أن يسمي الله عز وجل للابنة النصف وللبنات الثلثين ولهن أكثر من ذلك إلا لمعنى آخر يبينه في كتابه أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أبان في مواريث ذوي الأرحام ولو كانت الابنة ترث المال كله دون العصبة لما كان لذكر الله عز وجل النصف معنى ولأهمل أمرها كما أهمل الابن فلما بين لها ما ذكرنا كان توقيفا منه عز وجل إيانا على ما سمى لها من ذلك هو سهمها كما كان ما سمى للأخوات من قبل الأب والام بقوله وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فمهم شركاء في الثلث